السيد الطباطبائي

197

حياة ما بعد الموت

فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ « 1 » و يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ ( 88 ) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ « 2 » . وقد يمكن تفسير الآيات الواردة حول بروز الأرض ، على أساس الآيات السالفة الذكر . ورد في « الكافي » ، نقلا عن الإمام الصادق عليه السّلام الذي يقول حول الآية يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ « 3 » أنّ المراد بالقلب السليم « 4 » ، هو ذلك الذي يلقى اللّه تعالى دون ان يكون فيه مكان لغيره ، وما يعنيه الأنبياء والأولياء بالزهد « 5 » بالدنيا ، هو أن

--> ( 1 ) سورة العاديات / 9 - 11 . ( 2 ) سورة الشعراء / 88 - 89 . ( 3 ) سورة الشعراء / 88 . ( 4 ) قال القطب الرّاونديّ في لبّ اللّباب ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه سئل : ما القلب السّليم فقال : دين بلا شكّ وهوى وعمل بلا سمعة ورياء . مستدرك الوسائل ، المحدث النوري : 1 / 113 ، مقدمة العبادات ، باب 12 بطلان العبادة المقصود بها الرياء / ح 11 . قال الطباطبائي : القلب السليم : هو النفس السالمة من وصمة الظلم وهو الشرك والمعصية . الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 15 / 289 ، تفسير سورة الشعراء . ( 5 ) عن حفص بن غياث النخعي القاضي قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام ما الزهد في الدنيا فقال : قد حد اللّه عز وجل ذلك في كتابه فقال : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ سورة الحديد / 23 . كتاب الأمالي ، الصدوق : 616 ، المجلس التسعون / ح 3 . -